العلامة الحلي
52
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
ثلاثة : إمّا إفحامه ، أو أمر اللّه تعالى للمكلّف بالاستعاذة [ به من شيء وأمره بذلك الشيء وباتّباع ما أمر المكلّف بالاستعاذة ] « 1 » منه فيما استعاذ [ به ] « 2 » منه ، أو التسلسل . واللازم بأقسامه باطل ، فالملزوم مثله . أمّا الملازمة ؛ فلأنّ اللّه تعالى أمر باتّباع الإمام ، فإمّا أن يكون هذا الأمر عامّا في أقواله وأفعاله ، أو لا . فإن كان الثاني فيكون مأمورا باتّباع الإمام فيما علم صوابه ، والعلم هاهنا بالاجتهاد ، أو بقول الإمام ، أو بقول إمام آخر . فإن كان بالاجتهاد ، فإذا قال له المكلّف : إنّ اجتهادي ما أدّاني إلى اتّباعك في الحكم ، فلا يجب عليّ اتّباعك ، وإنّما لك أن [ تأمرني ] « 3 » فيما « 4 » يجب عليّ ، فينقطع الإمام ، فيلزم إفحامه . وإن كان بقول الإمام لزم الدور ، وهو إفحام الإمام أيضا . وإن كان بقول إمام آخر ، لزم التسلسل في [ الأئمّة ] « 5 » . وإن كان الأوّل [ فوقوع ] « 6 » الخطأ منه يستلزم أمره تعالى باتّباعه في الخطأ ؛ لأنّ عموم الأمر باتّباعه في أقواله وأفعاله يستلزم ذلك . لكنّ اللّه تعالى أمر بالاستعاذة من شرّ من يخيّل للمكلّف الخطأ في الحكم الشرعي ، فيلزم أن يكون اللّه تعالى قد أمر
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) في « أ » : ( تأمر ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « ب » : ( لما ) بدل : ( فيما ) . ( 5 ) في « أ » : ( الأمّة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) في « أ » : ( وقوع ) ، وما أثبتناه من « ب » .